بدأنا التطوير فانتظرونا

بدأنا التطوير فانتظرونا

الأحد، 19 يناير، 2014

ابداعات علماء المسلمين في علم الهندسة الميكانيكية


يحتاج الابداع الى التحفيز و يكون ذلك برواية قصص المبدعين على سمع الاطفال لشحذ هممهم و اطلاق العنان لخيالهم و الابتكار لديهم.
اليكم ملخص مقالة ماتعة عن ابداع علماء المسلمين  في العصور الوسطى التقطها لكم من موقع قصة الاسلام اسمها المسلمون وعلم الهندسة الميكانيكية.
إن علم الحيل النافعة هو الاسم الذي اطلقه علماؤنا الأفذاذ على علم الهندسة الميكانيكية. اعتنى المسلمون الاوائل بمفهوم التكنولوجيا، ذلك المفهوم الذي ما إن يُطلق حتى يُظنَّ اقتصاره على الحضارة الغربية الحديثة، في حين أننا سنجد أثناء رحلتنا مع "الحيل النافعة" عند المسلمين ما لا يُتَخَيَّل وجودُه من المخترعات والآلات في تلك العصور البعيدة، حتى يصل الأمر أن تعرف حضارة المسلمين صورة لما يُمكن أن نسمِّيه الروبوت أو الإنسان الآلي!!.


وحتى يزداد تعرفُنا على علم الحيل النافعة لا بد أن نعرف أوَّلاً الهدف من ذلك العلم عند المسلمين. و التي لخَّصوها في قولهم: "الحصول على الفعل الكبير من الجهد اليسير" بمعنى استخدام الحيلة مكان القوة، والآلة مكان البدن..

ولعل من أهم إنجازات الهندسة الميكانيكية (أو علم الحيل النافعة) ما ظهر واضحًا في الإمكانيات التي استخدمها المسلمون في رفع الأحجار ومواد البناء لإتمام الأبنية العالية من مساجد ومآذن وقناطر وسدود... فيكفيك أن ترى الارتفاعات الشاهقة لمعالم العمارة الإسلامية في عصور غابت عنها الروافع الآليَّة المعروفة في زماننا. لتعلم براعة المهندسين المسلمين في التوصل لآلات رفع ساعدت على إنجاز تلك الأعمال الخالدة. وإلا فكيف يمكن أن ترتفع مئذنة فوق سطح مسجد سبعين مترًا.. أي ما يزيد على عشرين طابقًا؟!!


امثلة من ابداع علماء المسلمين في علم الهندسة الميكانيكية

سور مجرى العيون
لا ننسى "سور مجرى العيون" في القاهرة أيام صلاح الدين الأيوبي رحمه الله.. والذي كان ينقل الماء من فم الخليج على النيل إلى القلعة فوق جبل المقطَّم، وكانت هناك ساقية تُدار بالحيوانات لترفع المياه لعشرة أمتار؛ فتتدفق في القناة فوق السور، وتسير المياه بطريقة الأواني المستطرقة حتى تصل إلى القلعة!

سراج لا ينطفئ
اشتهر بنو موسى في مجال الحيل النافعة ومن أمثلة التركيبات التي توصَّل إليها بنو موسى: عمل سراج لا ينطفئ إذا وُضع في الريح العاصف! ومن إنجازاتهم أيضًا تنفيذ نافورة يفور منها الماء مدة من الزمان كهيئة الترس، ومدة متماثلة كهيئة القناة، وتظل هكذا تتراوح بين الطريقتين!!
 
الإنسـان الآلـــي
عاش بديع الزمان الجزري، بين القرنين السادس والسابع الهجريين (الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين)، و له ابتكارات وتصميمات متنوعة يتم فيها نقل الحركة الخطية إلى حركة دائرية بواسطة نظام يعتمد على التروس المسننة، وهو الأساس الذي تقوم عليه جميع المحركات العصرية.

ومن عجيب ما يُنسب للجزري أنه أول من اخترع (الإنسان الآلي المتحرك للخدمة في المنزل!!).. حيث طلب منه أحد الخلفاء أن يصنع له آلة تُغنيه عن الخدم كلما رغب في الوضوء للصلاة، فصنع له آلة على هيئة غُلام مُنتصب القامة، وفي إحدى يديه إبريق ماء، وفي اليد الأخرى منشفة، وعلى عمامته يقف طائر.. فإذا حان وقت الصلاة يُصَفِّرُ الطائر، ثم يتقدم الخادم نحو سيده، ويصب الماء من الإبريق بمقدار معين، فإذا انتهى الخليفة من وضوئه يقدِّم له الغلام المنشفة ثم يعود إلى مكانه، والعصفور يغرد!!

وهكذا نرى أن علم الحيل النافعة قد اتَّخذ – على يد روَّاد الحضارة الإسلامية – اتجاهًا نافعًا للإنسان في حياته اليومية، تحِلُّ فيه الآلة محل الجهد العضلي قدر الإمكان.. الأمر الذي يؤكد – من جهة أخرى – أن ذلك المجال عند المسلمين لم يكن مقتصرًا - كما زعم البعض - على صُنع ألعابٍ من أجل التسلية وحَسْب!!

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

ممنوع اعادة نشر المواد التي بالموقع او اي جزء منها الا بموافقة كتابية من ادارة الموقع.

حقوق النشر محفوظة لموقع ifofa.net